علوم وتكنولوجيا

هل أنقذ الإغلاق الملايين من الإصابة بكورونا؟

قدرت عدد من الدراسات أن إجراءات الإغلاق أنقذت عدد كبير من الإصابة بفيروس كورونا المتجدد، من بينها دراسة توصلت إلى أنه تم إنقاذ أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أوروبا من الإصابة بالفيروس.

وقال فريق بحثي في جامعة "إمبريال كوليدج لندن"، إنه "لولا إجراءات الإغلاق لاصبحت حصيلة الوفيات ضخمة"،  ولكنهم في نفس الوقت حذروا من أن نسبة صغيرة فقط من الناس أصيبت بالوباء وأننا "لا نزال فقط في بداية الجائحة".

وذكرت دراسة أخرى أن إجراءات الإغلاق أنقذت عددا من الأرواح في أنحاء العالم وفي وقت قصير، بشكل لم يحدث من قبل على الإطلاق.

وقامت الدراسة الجامعية بتقييم أثر الإغلاق في 11 دولة أوروبية حتى بداية مايو، حيث بحلول ذلك الوقت توفى 130 ألف شخص بسبب فيروس كورونا في تلك الدول.

ووضع الباحثون توقعات بعدد الوفيات لو لم يطبق الإغلاق، وذلك باستخدام أنماط طرق انتشار الأمراض.
وقدّر الباحثون أن نحو 3.3 مليون شخص كانوا سيتوفون بحلول 4 مايو الماضي لو لم يتم اتخاذ اجراءات مثل إقفال المؤسسات ومطالبة الناس بالبقاء في المنزل.

ويظهر تقرير عن نتائج البحث نُشر في مجلة "نيتشر" أن الحجر أنقذ أرواح نحو 3.1 مليون إنسان، من بينهم 470 ألفا في المملكة المتحدة و690 ألفا في فرنسا و630 ألفا في إيطاليا.

وقال الدكتور سيث فلاكسمان من "إمبريال كوليدج لندن"، إن "الإغلاق جنبنا ملايين الوفيات، هذه الوفيات كانت ستصبح مأساة".

ويفترض الباحثون أنه من دون الإغلاق لم يكن أحد ليغير في سلوكه في التعامل مع التهديد الذي يشكله فيروس كورونا، كما أن الدراسة لا تأخذ في الاعتبار النتائج الصحية للإغلاق والتي يستغرق الكشف عنها بالكامل سنوات.

هل هي فقط بداية ؟

وتوقع النموذج إنتهاء العدوى الآن تقريبا بدون إغلاق بسبب مناعة القطيع، عندما يصاب الكثير من الناس بالفيروس، حيث كان سيصيب 7 من كل 10 أشخاص في المملكة المتحدة مما يوقف انتشار الفيروس.

ويقدر الباحثون أن 15 مليون شخص من جميع أنحاء أوروبا كانوا ليصابوا بحلول بداية مايو، وأن 4%  على الأكثر من سكان الدول موضوع البحث أصيبوا بوباء كورونا.

ويقول الدكتور فلاكسمان، إنه : "يمكن رفض المزاعم القائلة بأن كل شيء انتهى رفضاً قاطعاً."
ويضيف "نحن لا نزال في بداية الجائحة"، وهذا يعني أنه مع بدء رفع اجراءات الإغلاق، هناك احتمال أن يبدأ الفيروس في الانتشار مجدداً.

وقال الدكتور سمير بات، إن : "هناك احتمالاَ حقيقياً جداً، في حال عادت الحركة إلى الارتفاع، لأن يكون هناك موجة ثانية تأتي خلال الشهر أو الشهرين المقبلين". 

وأعدت جامعة كاليفورنيا بيركلي، دراسة منفصلة حللت أثر الإغلاق في الصين، وكوريا الجنوبية، وإيران، وفرنسا والولايات المتحدة،  ويقول التقرير إن الإغلاق منع 530 مليون إصابة في تلك الدول، وقال التقرير إنه قبيل تطبيق الإغلاق، كانت حالات الإصابة تتضاعف كل يومين.

وقال الدكتور سولومون سيانغ، وهو واحد من الباحثين المشاركين في إجراء الدراسة، إن فيروس كورونا مثّل "مأساة إنسانية حقيقية" ولكن التحرك العالمي لوقف انتشار الفيروس أنقذ خلال فترة قصيرة من الوقت عدداً من الأرواح أكبر من أي وقت مضى.  

تعليقات

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..

Follow by Email

مباشر
مباشر