مقالات

لبنى أبو جلهوم تكتب: إلا رسول الله

 

لبنى أبو جلهوم تكتب: إلا رسول الله

 

منذ بداية الهجمة الشرسة التي شنتها فرنسا على رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه بدعوى حرية الرأي والتعبير، وبتطبيق أوسع لمفهوم الحُرّية، وبينما تتزاحم الدول المؤيدة لحرية الرأي تلك، هناك استهجان واضح لاعتراض المسلمين.

 

أجل لقد فقدنا حقنا في الحديث أو الاعتراض أو المُطالبة بإيقاف تلك الرسومات وكأننا لسنا أصحاب حق، وكأن شعائرنا الدينية وطقوسنا الإسلامية أصبحت نهباً للفساد والإفساد، وكأنها أصبحت محل جَدل أو موضع حديث واستفتاء.

……..
……..
🔴🔴 اقرأ أيضًا »» كيف ننصر الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
……..
……..
🔴🔴 اقرأ أيضًا »» إطلاق منصة عالمية للتعريف بالنبي بلغات متعددة
……..
……..

 

 

أُراقب ردود الأفعال العربية والعالمية والإسلامية على مثل تلك التّصرُّفات والنَعرات الجاهلية التي لا تنم عن تَحَضُر أو تطور أو رُقي أو مراعاة حتى لمشاعر المسلمين، وكأنهم قد أصبحوا آخر الأُمم وليسوا خير الناس وأفضلهم حتى.

 

 

 

 

 

أتساءل ما الذي يدفعهم للتعدي على ديننا والمساس بقدوتنا حشاه صلوات ربي وسلامه عليه، حشاه أن ينال منه أحد أو يمس بسيرته العطِرة شخص أو جماعة أو أي أحد كائناً من كان، كل تلك المحاولات العنجهية لن تنال ولن تُؤثر على هذا الدين القويم ولن تُغيّر شيئاً من نظرتنا نحن كمسلمين لكنها تغرس في القلب غصّة وتترك في الحلق حشرجة فتلجم أفواهنا أن ماذا عسانا فاعلون.

 

 

 

 

 

أُفَكّر ما الطائل الذي سيجنونه من وراء ذلك، فأصل لإجابة أن لا فائدة ولا عائد، لكني أتساءل لماذا؟ فأصل لإجابة أن الدافع هو الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين ومحاولة النيل من هذا الدين وتشويه صورة الإسلام في عيون العالم، لأنه من غير المعقول أن تتكرر المرات وتتعدد المحاولات سواء برسومات كاريكاتورية واستهزائية أو بأفلام أوغيرها من التعابير المُشينة المُسيئة.

 

 

 

 

 

أسعى للحصول على سبب خفي فأصل إلى فكرة الحقد الدفين،وأن الحملات الصليبية التي كانت في السابق هي أساس وجذر وأن هذه التصرفات هي امتداد لذاك الأساس، فقد انطلقت الحملات الصليبية من الكنائس وخرجت باسم الصليب والدافع تبشيري بحت والهدف هو القضاء على الإسلام لكنها باءت بالفشل الذريع فتركت أذيالها.

 

……..
……..
🔴🔴 اقرأ أيضًا »» مصر تصر على مطالبها فى مفاوضات سد النهضة
……..
……..
🔴🔴 اقرأ أيضًا »» صبرا وشاتيلا.. جرح لم يلتأم ودموع لن تجف!
……..
……..

 

 

سؤال وجيه يطرح نفسه مادور المسلمين من كل ما يجري؟ لا أنكر أن تلك الهجمة الشرسة أثارت حميّة المسلمين فوجدنا حملات المقاطعة للمنتجات الفرنسية في عدد من الأماكن والدول، كما لعبت مواقع التواصل الاجتماعي الدور الكبير في إطلاق الهاشتجات والترندات العالمية نصرة للحبيب واعتراضاً صريحاً على كل ما يجري.

 

لكنني أرى أن بإمكاننا فعل الكثير الكثير، وأول ما نستطيع فعله هو التحلي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وتطبيق هذا الدين في حياتنا وجعله منهاجاً لحياتنا، فما تجرأ علينا الغرب إلا لأنهم شعروا بضعفنا وابتعادنا عن ديننا فأصابتنا الزعزعة وشعرنا بحرقة القلب أن كيف يحدث هذا ونحن مكتوفي الأيدي.

 

إن الهوة السحيقة بيننا وبين ديننا هي من أشعرتنا بحالة الزعزعة والضعف والبلاهة، ولعلها أيقظتنا من سُباتنا العميق وضياعنا المُحتّم، ابتعدنا عن ديننا وحاولنا التقليد الأعمى لحرية الرأي والتعبير والديمقراطية وتغنينا بالشعارات الزائفة بينما هناك من يُخطط ويُدَبّر للنيل منّا والمساس بصميم ديننا.

 

إن نهضة الدين وعِزّة الإسلام لن تكون إلا إن شددنا أزرنا والتحفنا بديننا واحتمينا في ظله قبل أن يأتي اليوم الذي لا ظل إلا ظله سبحانه جل وعلا، ما تخلفّنا وتخاذلنا إلا بعد أن ابتعدنا كل البعد فلا نحن تمسكنا بديننا ولا نحن لحقنا بركب الأُمم فسقطنا في غيابات جُب الضياع والتيه.

 

لبنى أبو جلهوم تكتب: إلا رسول الله

تعليقات

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..
Coming Soon
هل خسر ترامب الرئاسة نهائيا بعد نفي هيئات أمنية وانتخابية الاتهامات بالتزوير؟
هل خسر ترامب الرئاسة نهائيا بعد نفي هيئات أمنية وانتخابية الاتهامات بالتزوير؟
هل خسر ترامب الرئاسة نهائيا بعد نفي هيئات أمنية وانتخابية الاتهامات بالتزوير؟