بلاد بره

وحشية الشرطة الأمريكية ودعاوي بطردهم ومحاكمتهم

يواصل الادعاء الأمريكي توجيه الاتهامات الجنائية للشرطة بالاعتداء على المتظاهرين.

وبعد توجيه الاتهام لرجلي شرطة بالاعتداء على رجل مسن وإصابته بجروح بالغة، تم توجيه الاتهام لمفتش شرطة في فيلادلفيا بتعريض حياة طالب للخطر بالاعتداء عليه بهراوة ثقيلة.

حيث كانت شرطة فيلادلفيا قد ألقت القبض على الطالب واحتجزته لأكثر من 24 ساعة، ثم أحالته إلى المدعي العام للمحاكمة، ولكن بعد أن قام المدعين بمراجعة الوقائع، رفضوا توجيه الاتهام إلى الطالب، وبدلا من ذلك وجهوا الاتهام للمفتش.

وأعلن لاري كراسنر، المدعي العام في فيلادلفيا، أن المفتش جوزيف بولوغنا يواجه اتهامات بالاعتداء وحيازة أداة للجريمة، وتعريض حياة شخص آخر للخطر بشكل متهور.

وقد تم تصوير مقطع فيديو لبولوغنا بالهاتف المحمول الإثنين الماضي، وهو يهاجم الطالب بجامعة تمبل، فيصيبه في مؤخرة رأسه أثناء مشاركته في مظاهرة حاشدة، حسب قول ممثلو الادعاء.

وصرح مكتب كراسنر أن الطالب تعرض لإصابات جسدية خطيرة، وإصابة كبيرة في رأسه تطلبت العلاج في المستشفى أثناء اعتقاله.

وأضاف كراسنر، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية : "نحاول أن نكون منصفين، يجب أن تكون المساءلة متساوية، هذه اللحظة تتطلب استجابة سريعة ومتوازنة لأعمال العنف والأعمال الإجرامية على أساس الحقائق والأدلة".

وتم أيضاً توجيه تهمة الاعتداء الجسدي من الدرجة الثانية لاثنين من رجال الشرطة الأمريكية، وذلك بعد ظهورهما في فيديو يدفعان رجلاً مسناً، مما تسبب في إصابته بجروح بالغة.

ولكن أطلق سراح الشرطيين آرون تورغالسكي (39 عاماً)، و روبرت مكابي (32 عاماً ) دون دفع كفالة، بعدما أنكرا هذه الاتهامات، لكنهما حال الإدانة سيواجهان عقوبة السجن 7 سنوات.

حيث شوهد آرون وروبرت الخميس، في منطقة بافلو في نيويورك، يقومان بدفع مارتن غوينغو ( 75 عاماً ) وسقط أرضاً على الرصيف وأصيب بنزيف، وتم نقله إلى المستشفى بحالة حرجة.

كان الشرطيان يطبقان حظر التجوال الذي تم فرضه في المدينة بعد الاحتجاجات التي اندلعت منذ مقتل جورج فلويد، وتم توقيفهما عن العمل في وحدة الاستجابة للطواريء بعد انتشار فيديو الحادث.

وعلى إثر ذلك قام 57 عنصراً من زملاء الشرطيين بالاستقالة، وهم يمثلون الوحدة بأكملها، بالإضافة إلى قيام أكثر من 100 شخص بالتظاهر خارج المحكمة يوم السبت ضد توجيه تهمة الاعتداء إلى الشرطيين، وكان من بين هؤلاء المتظاهرين ضباط وأفراد شرطة وعمال إطفاء.

ودعا حاكم ولاية نيويورك أندرو كيومو، إلى ضرورة طرد الشرطيين، والتحقيق حول تهم جنائية محتملة.

وقد أعادت واقعة مقتل جورج فلويد، إشعال النقاش حول وحشية الشرطة مع الأقليات العرقية في الولايات المتحدة، حيث نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، بيانات تظهر أنه في عام 2019،  قُتِل 1014 شخصاً أسوداً على يد الشرطة.

ودراسات عديدة تبين أن الأمريكيين السود معرضين لأن يقعوا ضحايا للشرطة بدرجة أكبر مقارنة بالأعراق الأخرى، وفي دراسة أجرتها منظّمة Mapping Police Violence غير الحكومية، أعلنت أن السود يُقتَلون على يد الشرطة أكثر بثلاث مرات من البيض.

وأدت وحشية الشرطة إلى تحفيز ردود فعل، مثل حراك "حياة السود مهمة BlackLivesMatter#"، الذي انطلق عام 2013، ودعمه علناً بعض المشاهير، منهم المغنية بيونسيه، وليبرون جيمس نجم كرة السلة.

تعليقات

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..
مباشر
مباشر

    لا يوجد مباريات هذا اليوم