علوم وتكنولوجيا

هل سينتهي فيروس كورونا ؟!

يقول د. سيمون كلارك، أستاذ علم الأحياء الخلوية الدقيقة، جامعة ريدينغ، للاندبندنت أن "من المستحيل تحديد موعدٍ لهذه النهاية"، ويضيف "إذا ذكر أحدهم لكم موعداً ما فهذا يعني أنّه يُنجّم عن طريق التحديق في كرة بلوريّة. الحقيقة هي أنّ الفيروس سيبقى معنا إلى الأبد لأنّه انتشر الآن".

ويقول أنه تحدي حقيقي لأن الفيروس يمكنه الانتشار من خلال شخص مصاب بدون ظهور أي أعراض عليه، مضيفاً "ليس هناك سبب للزعم بأن الفيروس لن يواصل نشاطه على هذا المنوال في المستقبل".

و تضيف د. جينا ماسيوشي، أستاذة علم الوقاية، جامعة ساسيكس، موافقة لكلارك، أنه من الصعوبة توقع موعد إنتهاء الفيروس، قائلة "ذاك سؤالاً من المرجح أنّنا جميعاً نود معرفة الإجابة عنه، وأنا أشكّ في أن أحداً يعرف هذا الموعد بالتحديد، لأنّ اكتشافه يعتمد على عوامل كثيرة. يمكنني القول إنّنا في الوقت الراهن لا نعرف".

ويرى مايكل هيد، زميل باحث متقدم في شؤون الصحة العالمية، جامعة ساوثمبتون، أن صعوبة توقع نهاية الفيروس سببها أنه مستجد، حيث قال "فالصعوبة في وضع نموذج للفيروس، أو الحديث عن أي توقّعات مستقبليّة بشأنه، تأتي من كونه فيروساً جديداً تماماً، وأن حجم الجائحة التي تسبّب بها غير مسبوق في ذاكرتنا الحيّة… نظراً لاتساع مجال العولمة والتشابكات الدوليّة، فإنّ توقّع موعد "نهاية اللعبة" بشكل أكيد يبقى بالغ الصعوبة".
 

هل يمكن تقصير حياة فيروس كورونا بإجراءات الإغلاق؟
 

تقول د. ماسيوتشي أن ذلك يعتمد على مدى التزام الناس بتطبيق الإجراءات، مضيفة "لكن حتّى في هذه الحالة، لن يكون لدينا أيّ تصوّر لموعد مُحدّد بعد وضع تلك التدابير موضع تطبيق… وإذا تركنا الناس تعود إلى حياتها الاعتياديّة باكراً، فإنّ ذلك قد يأتي بنتائج عكسيّة. وإن حافظنا على تدابير الإغلاق فترة قصيرة، فهناك احتمال أيضاً بألّا يكون هذا كافياً".
 

هل يمكننا التوصّل إلى لقاح ضد فيروس كورونا؟

قال بروفيسور كريس ويتي، كبير مستشاري الحكومة البريطانية للشئون الطبية، إنّ "اللقاح يمثل، من دون شكّ، على المدى الطويل السبيل الوحيد للخروج من هذه الحالة، وإنّنا جميعاً نأمل في العثور عليه في أسرع وقتٍ ممكن".

ويوافقه الدكتور كلارك، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي فقط إلى معالجتها، ولن يقضي عليها تماماً.

وفي الاسبوع الماضي بالولايات المتحدة تجاوز الباحثون مرحلة الاختبار على الحيوانات وتم اختبار لقاح ضد كورونا على إنسان للمرة الأولى، فإذا أخذ عدد كافي في بريطانيا (فوق 60%) اللقاحات فستكتسب البلاد "مناعة القطيع"، ولن يستطيع الفيروس الانتشار بسهولة في المستقبل، ويتم ذلك بالسماح للفيروس بالانتشار وترك أجهزة المناعة عند الأفراد تعمل على مقاومته.

لكنّ الدكتور كلارك يُحذّر من أن الأمر ليس بتلك البساطة  وطبعاً يجب أن يكون اللقاح آمناً ومفعوله يبقى لزمن طويل بما يكفي، إذ من غير المجدي إعطاء الناس المناعة لشهرين أو ثلاثة فقط".

ويقدر البروفيسور ماسيوتشي والباحث هيد أن التوصّل إلى لقاح ضد فيروس كورونا وتوفيره في الأسواق قد يحصل في مدّة تتراوح بين 12 و18 شهراً. غير أن اللقاح "قد يفشل في أيّ مرحلة من مراحل التجارب"، على حدّ تعبير الدكتور كلارك.

ويُشير كلارك قائلاً "أنا أذكّر الناس بأنّنا نحاول إيجاد لقاح ضدّ "أتش آي في" (الإيدز) منذ نحو 40 عاماً".

تعليقات

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..
مباشر
مباشر

    لا يوجد مباريات هذا اليوم